الصفحة 31 من 91

ومن الأمثلة الواقعة مسألة رضاع الكبير ، فعائشة رضي الله عنها كانت ترى ثبوت الحرمة برضاع الرجل البالغ كما تثبت برضاع الطفل ، قال النووي: وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن: لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصف ، وقال زفر: ثلاث سنين ، وعن مالك رواية:سنتين وأيام . (شرح النووي على صحيح مسلم 10/30) .

قال عروة بن الزبير: فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَنْ كانت تُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عليها مِنَ الرِّجَالِ فَكَانَتْ تَأْمُرُ أُخْتَهَا أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَنْ يُرْضِعْنَ من أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عليها مِنَ الرِّجَالِ ، وَأَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ مِنَ الناس وَقُلْنَ: لاَ وَاللهِ ما نَرَى الذي أَمَرَ بِهِ رسول الله صلى الله عليه وسلم سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلٍ إِلاَّ رُخْصَةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم في رَضَاعَةِ سَالِمٍ وَحْدَهُ لاَ وَاللهِ لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ أَحَدٌ .

( الموطأ2/605) .

وفي صحيح مسلم أن أم سلمة رضي الله عنها قالت لعائشة رضي الله عنها: إنه يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الذي ما أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ ! وفي رواية له: والله ما تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قد استغني عن الرَّضَاعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت