فهو يريد تحذير المسلمين من خطر البدعة وأهلها ، وعدم التساهل في ذلك .ولا شك أن هناك من أهل البدع من يجب الحذر منه أشد من اليهود والنصارى . قال الإمام ابن تيمية: مذهب الرافضة شر من مذهب الخوارج المارقين فإن الخوارج غايتهم تكفير عثمان وعلي وشيعتهما ، والرافضة تكفير أبي بكر وعمر وعثمان وجمهور السابقين الأولين ، وتجحد من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم مما جحد به الخوارج ، وفيهم من الكذب والافتراء والغلو والإلحاد ما ليس في الخوارج ، وفيهم من معاونة الكفار على المسلمين ما ليس في الخوارج . والرافضة تحب التتار ودولتهم ؛ لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين ، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين ، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام ، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم . وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم الناس ، وكذلك في الحروب التي بين المسلمين وبين النصارى بسواحل الشام قد عرف أهل الخبرة أن الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين ، وأنهم عاونوهم على أخذ البلاد لما جاء التتار وعز على الرافضة فتح عكا وغيرها من السواحل ، وإذا غلب المسلمون النصارى والمشركين كان ذلك غصة عند الرافضة ، وإذا غلب المشركون والنصارى المسلمين كان ذلك عيدا ومسرة عند الرافضة . ودخل في الرافضة أهل الزندقة والإلحاد من النصيرية والإسماعيلية وأمثالهم من الملاحدة القرامطة وغيرهم ممن كان بخراسان والعراق والشام وغير ذلك .