الصفحة 44 من 91

والرافضة جهمية قدرية وفيهم من الكذب والبدع والافتراء على الله ورسوله أعظم مما في الخوارج المارقين الذين قاتلهم أمير المؤمنين علي وسائر الصحابة بأمر رسول الله بل فيهم من الردة عن شرائع الدين أعظم مما في مانعي الزكاة الذين قاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة . (مجموع الفتاوى 28/527) .

وأما مقارنة المؤلف حفظه الله قول الحسن:"أهل البدع بمنزلة اليهود والنصارى"بقول الإمام ابن تيمية حين سئل عن رجل يفضل اليهود والنصارى على الرافضة:"كل من كان مؤمنا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو خير من كل من كفر به"ليثبت أن كلام الإمام ابن تيمية هو الأصل ، وأن قول الحسن قيل في ظروف معينة وبهذا يرفع التناقض بين القولين فهذا كله فيه نظر ؛ إذ لا تناقض أصلا بين القولين لا في الظاهر ولا في الباطن ، لأن الحسن لم يفضل اليهود والنصارى على أهل البدع ، ولأن أهل البدع الذين هم بمنزلة اليهود والنصارى هم أهل البدع المكفرة ، والإمام ابن تيمية أراد بالمبتدعة والرافضة هنا من لم يصل إلى حد الكفر كما هو صريح عبارته السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت