الصفحة 49 من 91

والغريب أن المؤلف ذكر في ص 38 أن للسلف الصالح موقفا صارما من أصحاب الخلاف المذموم يتجلى في أمور ، منها مجانبتهم وعدم الإصغاء إليهم ، وذكر 23 مثالا يقرر فيه هذا الأصل ، ومنها ما هو شبيه بقول الحسن الذي ذكره المؤلف هنا ، بل إنه أعاد فيها قول الفضيل نفسه الذي ذكره المؤلف هنا وقال: إنه يحمل على ظروف معينة ، أعني قول الفضيل:"آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة"فقد ذكره في ص 39 برقم (8) و قرر به القاعدة المذكورة . وهذا تناقض في الحقيقة ؛ لأنه سيقال في كل الأمثلة التي ذكرها لقاعدة مجانبة أصحاب الخلاف المذموم سيقال: إن لها ظروفا معينة فلا تكون قاعدة ، ولا نطالب بالعمل بها والسير عليها . وماقيل بسبب ظرف خاص لايصلح أن يستدل به على أن هذا هو موقف السلف ومذهبهم العام كما لايخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت