إن الرد على المخالف لا ينحصر في مجادلته ومناظرته ، بل يشمل صورا أخرى لا يحتاج فيها الراد إلى ما يحتاج إليه في المجادلة والمناظرة .
قال الشيخ العلامة بكر أبوزيد رحمه الله في خلاصة كتابه النفيس"الرد على المخالف من أصول الإسلام":
خامسا: تصحيح المفاهيم وتحديدها ، لهذه الألفاظ الثلاثة:"رد العالِم للمخالفة": كالآتي:
1-تحديد مفهوم المخالفة المذمومة محل البحث ، وهو: مخالفة الشريعة من أي وجه ، بداع من شبهة ، أو شهوة ، أو شذوذ ...
2-المفهوم الموسع للرد شرعا ، فليس كما يفهمه البعض من قصره على الإبطال ، والتنديد بكتاب ، أو رسالة ، بل أعم من ذلك ، فيكون: مكاتبة ، وكتابة ، ومشافهة ، وإيقاع طرف من العقوبات الشرعية كالنفي ، والإبعاد ، وإحراق الكتاب ، ومنعه من الدرس ، وسوقه إلى القضاء ؛ لينال أدبا يردعه ويزجره .. وبهذا نستفيد ، أن هذا من العلماء يكتب ، وهذا يقول ، وأن الساكت من العلماء عن هذين الواجبين قد يكون له جهد عظيم في إضعاف البدعة ، ومحاصرتها ، وقمع حاملها ، بأي من مسالك الرد الشرعية .
3-العلماء قدرات ، وكل يزاول ما يحسن ، حسب قدرته ، فهو على ثغر يحميه من أي عدوان عليه .