عقد المؤلف مبحثا بعنوان"الرد لايعارض الألفة"، ومما قال فيه: وقد عرفت أهمية الرد وفائدته، وبناء على ذلك فإن التجرد من حظوظ النفس لا يجعل من الخلاف مفسدا للود قضية، فإذا فرض أن مقصود كل طرف الوصول إلى الحق؛ فإن الخلاف والرد والمجادلة كل ذلك لا يسوغ قطع حبل المودة بين المؤمنين أو يؤدي إلى التنابذ والتدابر.
ثم نقل عن الإمام ابن تيمية أن العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كانوا يتناظرون في المسألة مناظرة مشاورة ومناصحة، وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما أجمع عليه سلف الأمة خلافا لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع. (فقه الرد/162 - 164) .