الصفحة 90 من 91

أقول: هذا المبحث جاء بعد أبحاث كثيرة وطويلة غلب فيها ذكر أهل البدع والأهواء ومايتعلق بهم حتى يكاد القارئ يشعر بأن المقصود بالمخالف الذي يناظر ويجادل ويرد عليه هم أهل البدع والأهواء، ويؤكد هذا أن المؤلف ذكر في مدخل كتابه في ص 9 أن مقصود كتابه الإجابة عن سؤالات أربعة: هل يسوغ الرد على أهل الأهواء ابتداء؟ ومتى يكون الرد مشروعا؟ ومن المؤهل للرد؟ وما المنهج الصحيح في الرد؟ وذكر المؤلف في ص 32 الخلاف المذموم، وهو خلاف أهل الأهواء والبدع، ثم أتبعه في ص 38 بذكر موقف السلف من أصحاب الخلاف المذموم، وأنه كان موقفا صارما تجلى في مجانبتهم وعدم الإصغاء إليهم أو السماع منهم أصلا، وأطال في ذكر شواهد ذلك من أقوال السلف الصالح في أربع صفحات، ثم ذكر أسباب ذلك الموقف السلفي، ودوره في محاربة البدعة والقضاء عليها في ثلاث عشرة صفحة، ثم ذكر النهي عن مجادلة أهل الأهواء، وماورد من مجادلتهم في أحوال معينة في اثنتي عشرة صفحة، ثم ذكر مباحث متنوعة لا يخلو أكثرها مما له تعلق بأهل البدع وخصالهم وطرقهم، ثم تكلم عن المنهج الكلامي الذي هو عمدة أهل البدع وأطال الكلام في مفاسده والتحذير منه في نحو ثلاثين صفحة، ثم ذكر من يترك الرد عليهم، وذكر أصنافا يجمعهم اتباع الهوى والإعراض عن الحق، وذكر أنهم لايرجعون عن باطلهم غالبا، وذكر مفاسد الرد عليهم، ومثل بأمثلة متعددة كثير منها أو أكثرها لأهل البدع والأهواء واستغرق ذلك أكثر من ثلاثين صفحة، وبعد هذا كله يفاجأ القارئ بمبحث (الرد لايعارض الألفة) ، وتكلم فيه المؤلف باختصار دون تفصيل، وأغلب ماذكره فيه هو مايتعلق بالخلاف والردود بين أهل السنة والجماعة في المسائل العلمية، وكان ينبغي أن يذكر المؤلف هذا المبحث في أول الكتاب في ص 30 بعد أن ذكر النوع الأول من أنواع الخلاف، وهو ماكان محتملا لوجود مايبرره، وهو الخلاف المعتبر، فقد ذكر المؤلف هناك مبحثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت