فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 115

ليس بإمكانك أن تنقذ العالم.

لا يمكنك أن تنقذ نفسك بأن تنقذ شخصًا آخر.

إن إنقاذك للآخرين يؤجل تعلمهم للدرس الذي يحتاجونه كي ينضجوا.

عندما تنقذ الناس، فإنك أيضًا تقلل من شأنهم.

إنهم يدينون لك بالامتنان في البداية، ولكنهم بعد ذلك يستاءون منك لجعلهم يعترفون بأنهم كانوا غير قادرين على إنقاذ أنفسهم. فكلما زاد إنقاذك لهم، زاد عمق إحساسهم بالاستياء.

لم يكن ذلك ما كنت تفكر فيه عندما فكرت في تقديم العون لهم.

لو أن الهبة التي تمنحها للآخرين شيئًا من نفسك مثل تفهمك وحنانك، فتلك هبة لها جانب واحد، لأن مثل تلك الهبات بمثابة تشجيع للآخرين كي يخاطروا من أجل أنفسهم.

غير أن هبة المال هبة ذات حدين. فدائمًا ما يوجد بها خيوط مشتركة.

إن المال يحبس المتلقي في سجن الالتزام عدم الثقة بالنفس.

إن المال يعطى المانح شعورًا بالرفعة والقوة والترقب.

إن إنقاذك الآخرين لا يكون بدافع من الشفقة، ولكن بدافع من الضعف. إنك تحاول أن تشتري الحب.

إن ذلك دائمًا ما يتضح أنه غاية في السوء.

أنقذ صديقك وسوف تفقده.

أنقذ شريك حياتك ودمر حبك.

أنقذ أطفالك وسوف تعجزهم.

عندما تنقذ الآخرين، يلقي عليك باللوم عندما يحدث خطأ ما وتفقد العاطفة التي منحوها لك ذات مرة.

إن حريتي تعتمد على ترك الآخرين كي يكونوا أحرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت