فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 115

فلا جدوى من الجدال.

لقد شكّل الجميع أفكارهم.

فما هدفك من الصراخ للتعبير عن آرائك؟

هل لتغير نظرة الناس لك؟

إنك لا تستطيع إقناع الآخرين بأنك شخص رائع. بالطبع بإمكانك أن تحاول، ولكنك لن تجني من ذلك سوى إثارة أسئلة من شأنها أن تودي بك إلى إثارة شكوكك في ذاتك.

إذا كنت تعتقد أنك قد غيرت آراء الآخرين بصياحك في وجوههم، فإنك تخدع نفسك. إنك لم تفعل شيئًا سوى أنك استأسدت عليهم.

إن الترهيب يولد الاستياء.

علاوة على ذلك، فإنك لا تستطيع أن تجعل الجميع يحبونك.

إن محاولة كسب حب شخص ما من خلال الجدال شيء يدعو للسخرية إن لم يكن ضارًا بك. فعادة ما تصبح مجادلاتك لكسب حب الآخرين ضررًا يحيط بك. إنك عندما تحاول إقناع شخص ما بأن يمنحك حبه، إنما تدعوه إلى استغلالك بل وتحدد له الثمن الذي ستدفعه مقابل استغلالك.

إنك عندما تجادل شخصًا تحبه. ينتهي بك الجدل بالشعور بالذنب والاحتياج في نفس الوقت , ومحاولة إقناع نفسك بأنك الشخص الذي جرحته يستحق منك ذلك.

والأسوأ من ذلك، أن كلًا منكما - أنت ومن تحب - تكونان في حاجة للعاطفة المتبادلة، لكنكما غير قادرين على الاعتراف بذلك أو قبوله. إن ذلك الإحساس بالذنب قد يجعلك تشعر بأنك غير محبوب على الإطلاق.

إنك لا تحسم أي شيء على الإطلاق عندما تجادل شخصًا آخر. بأنك فقط تدفع نفسك ومن تحب لأقصى حدود الإحباط، وتحولكما اللحظة إلى إبداء أسوأ ما لديكما.

إن كان لا بد أن تصرخ، فأطلق صرخاتك في الهواء. فعلى الأقل لن يجعلك ذلك محبطًا حينما تذهب جهودك هباءً.

لن تشعر بالذنب لخروجك عن نطاق السيطرة على ذاتك.

إنني ادع الآخرين كي يكونوا ذواتهم.

إنني أدع مجالً للاختلاف.

إنني أستمتع بالاختلاف بيني وبين

الآخرين ولا يدفعني ذلك إلى إثارة النزاعات معهم.

إن انتصاري الحقيقي يكمن في أن أكون نفسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت