فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 52

ولماذا لم يذكر المثقفون قول الله تعالى الذي ينطبق على الغرب المخاطب (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ) وقوله (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) ولماذا لم يذكر قوله تعالى (قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) ولماذا لم يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد) متفق عليه، أم أن هذه النصوص وغيرها كثير لا تناسب عبارات الانبطاح والانهزام المتبعة، فالمقصد في البيان هو البحث عن ما يلبّسون به على الأمة وما يصورون به ديننًا تصويرًا جزئيًا يلغيه وذلك بإلغاء البراءة من الكفار ومعبوداتهم والجهاد في سبيل الله.

ثم إن عداوة المسلمين للأمم ليست معلقة باسم الأمة أو تاريخها، بل هي معلقة بضرر هذه الأمة أو تلك على الإسلام والمسلمين، فلو أن مشركًا كان في زمن أقل ضررًا على الإسلام والمسلمين من النصراني، فإن الواجب هو قتال النصراني وتأجيل أمر المشرك رغم أنه موصوف بأنه أشد عداوة، وكل عاقل يعرف اليوم أن أمريكا الصليبية ومن ورائها بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندى واستراليا أعظم خطرًا وعداوة على المسلمين من اليابان وكوريا بشقيها والصين وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت