فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 42

الباب الثاني:

الشبهات التي تذرع بها من

قال إن المرأة يجوز لها تولي الولايات العامة.

والآن نأتي إلى الشبهات التي تذرع بها من قال إن للمرأة في شريعة الإسلام أن تولى الولايات العامة.

أولًا: قولهم ليس في القرآن والسنة ما يمنع ذلك:

الشبهة الأولى هو قولهم: إنه ليس في القرآن ولا في السنة ما يمنع تولي المرأة للولايات العامة، وأن الأصل هو الإباحة!! والجواب أن قائلي هذا القول معرضون عما في القرآن والسنة مما يمنع من ذلك. فإن القرآن قد جعل الله فيه المرأة تابعة للرجل منذ خلقها وإلى قيام الساعة فقد أخبر سبحانه وتعالى أنه لما خلق الله المرأة خلقها من الرجل لتكون فرعًا منه، وتابعا له. قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} (النساء:1) .

وعندما أسكن الله حواء الجنة لم يخاطبها هي ولم يخاطبهما معًا وإنما خاطب آدم عليه السلام فقال: {ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} (الأعراف:19) . ولم يكتف الله بالضمير المستتر في اسكن!! بل ذكر الضمير الظاهر بعده فقال: {اسكن أنت وزوجك الجنة} ليدل على أن المرأة تابعة في سكنها للرجل، ولا تسكن استقلالًا، ووجه الله الخطاب لآدم، ولم يوجهه لزوجته لأنه هو المسئول عنها والمتولي لشئونها!!

ثم جاءت آيات القرآن جاعلة المرأة في كل شئونها تابعًا للرجل فهو المنفق عليها ابنة وزوجة، وأمًا، وأختًا، وهو المتولي أمرها في أخص أمورها وهو الزواج، والرجل هو الذي علقت الشريعة السعي بالرزق في عنقه ولم تكلف المرأة به، والقرآن هو الذي أمر بأن تؤدى الأمانات إلى أهلها فقال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرًا} (النساء:58) . والأمانات هي الولايات العامة والمرأة ليست من أهل هذه الولايات باتفاق الأمة وإجماعها.

وقد قال تعالى في نص يقتضي العموم: {الرجال قوامون على النساء} وقال تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وقال في عقد النكاح: {ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة} وقد فسرت الدرجة بأنها القوامة، وكون عقدة النكاح بيد الرجل.

ولما وجدت امرأة كافرة تعبد الشمس وتملكت في قومها سلط الله عليها عبدًا صالحًا من عباده .. فأخرجها منه. ولما هداها الله للإسلام تبرأت من ذنبها السابق قائلة {رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت