النار]. فقلن: وبم ذلك يا رسول الله؟ قال: [تكثرن اللعن وتكفرن العشير. ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن يا معشر النساء] .. ثم انصرف .. (هذا لفظ البخاري من حديث أبي سعيد الخدري) .
فقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ثلاثة ذنوب تفشو في النساء ووعظهن بالحذر منهن، وبالتكفير عنهن وهذه الثلاث هي: كثرة اللعن، وكفران العشير، وكون الواحدة تستطيع أن تسلب الرجل الحازم لبه. أي فيقع في حرام أو يمتنع من واجب وأن الرجل مع حزمه وعزمه وكونه في الجملة أكمل عقلًا من المرأة، وأوفى دينًا منها إلا أنها تغلبه على عقله وتميل به عن دينه!!
وقد استدل الرسول صلى الله عليه وسلم في نقصان عقل المرأة عن عقل الرجل ونقصان دينها عن دينه .. بالقرآن الكريم فقال: [أليس المرأة إذا حاضت لم تصل ولم تصم!!] قلن: بلى. قال: [فذلك من نقصان دينها] . وقال: [أليست شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد] قالوا: بلى. قال: [فذلك من نقصان عقلها] ..
أليس هذا دليلًا صريحًا على أن الرجل هو الذي يجب أن يتولى الشئون العامة مع الحذر أن يكون للمرأة تسلط عليه أن يقضي بغير الحق كما قال صلى الله عليه وسلم لعائشة وحفصة رضي الله عنهما لما رددن عليه في قوله: [مروا أبا بكر فليصل بالناس] فقلن: إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام مكانك لم يسمع الناس من البكاء شيئًا. فقال: [مروا أبا بكر فليصل بالناس إنكن صواحب يوسف!!] ، وأنه لا يجوز للمرأة أن تتولاها.
الدليل الخامس على تحريم تولي المرأة للولايات العامة هو الإجماع على ذلك من كل علماء الأمة. في جميع عصورها. فلم ينقل عن واحد من العلماء جواز تولي المرأة الولاية العامة الكبرى (خلافة المسلمين) والإمامة العامة في الأمة على المسلمين جميعًا أو مجموعة منهم فتكون هي السيد الأعلى، والرئيس العام والإمام .. ولم يخالف في هذا الأمر أحد من علماء المسلمين قاطبة في كل عصورهم. ويكفيك بالإجماع حجة في هذا الأمر.
وأما الولايات التي هي دون الولاية الكبرى كالوزارة، والقضاء ونحو ذلك .. فقد شذ بعض أهل العلم فرأى جواز تولية المرأة القضاء فيما تصح به شهادتها فقط وليس القضاء العام. وهذا القول كذلك مردود لأنه لا دليل عليه وهو مخالف للقرآن والسنة وعمل المسلمين في كل العصور.