فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 42

وجد رجال ونساء فإن الواجب الشرعي أن تكون القوامة للرجال دون النساء، والقوامة هنا هو القيام بأمر الغير، وتولي ولايته، ورجوع الأمر إليه.

وقد جعل الله كل ذلك للرجال، فعقد النكاح: الذي يتولاه هو الرجال دون النساء، والمرأة لا تعقد لنفسها، وجعل على المرأة الطاعة لزوجها، وحرم عليها النشوز عليه وهو العلو والارتفاع ورد أمره، وأعطى الرجل حق التقويم والتأديب، قال تعالى: {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا} (النساء:34) .

وهذه الولاية (ولاية أمر الأسرة والأولاد) هي أصغر الولايات، ولم يجعل الله للمرأة حقًا فيها، ولا واجبًا عليها، بل الرجل هو الولي على المرأة زوجًا كان أو أبًا، أو أخًا، أو ابنًا .. فإن لكل هؤلاء الولاية على النساء.

وإذ منع الله المرأة من تولي هذه الولاية، فمن باب أولى منعها من تولي ما هو أكبر منها من الولايات. وقد استدل هذه الآية من العلماء كل من قال بمنع المرأة من تولي الولايات العامة والقضاء.

قوله تعالى في آية الدين {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} (البقرة:282) .

وهذه الآية دليل صريح أن عقل الرجل أكمل من عقل المرأة. ومن لوازم ذلك منعها من الولاية عليه. وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية وذكر السبب الذي جعلت شهادة المرأة على النصف من شهادة الرجل فقال: [أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل] . فقلن: بلى، فقال: [فذلك من نقصان عقلها] (البخاري، باب ترك الحائض الصوم) . فكيف يولى المفضول على الفاضل.

وهذه الآية هي كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت