فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 42

ولا شك أن هذا الحديث يدل على تحريم تولية المرأة لإمرة عامة، وكذا توليتها إمرة إقليم أو بلد، لأن ذلك كله له صفة العموم، وقد نفى الرسول صلى الله عليه وسلم الفلاح عمن ولاها، والفلاح هو الظفر والفوز بالخير.

وقد أجمعت الأمة في عهد الخلفاء الراشدين وأئمة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير عمليًا على عدم اسناد الإمارة والقضاء إلى امرأة. وقد كان منهن المتفوقات في علوم الدين، اللاتي يرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام، بل لم تتطلع النساء في تلك القرون إلى تولي الإمارة، وما يتصل بها من المناصب، والزعامات العامة، ثم إن الأحكام الشرعية العامة تتعارض مع تولية النساء الإمارة؛ فإن الشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها؛ فيضطر إلى الأسفار في الولايات، والاختلاط بأفراد الأمة، وجماعاتها، وإلى قيادة الجيش أحيانًا في الجهاد، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة، وجماعتها، ورجالًا ونساء في السلم والحرب ونحو ذلك، مما لا يتناسب مع أحوال المرأة وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت.

وأيضًا فإن المصلحة المدركة بالعقل تقتضي عدم إسناد الولايات العامة لهن، فإن المطلوب في من يختار للرئاسة أن يكون على جانب كبير من كمال العقل، والحزم، والدهاء، وقوة الإرادة، وحسن التدبير، وهذه الصفات تتناقض مع ما جبلت عليه المرأة من نقص العقل، وضعف الفكر، مع قوة العاطفة، فاختيارها لهذا المنصب لا يتفق مع النصح للمسلمين، وطلب العز والتمكين لهم، والله الموفق .. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه (مجلة المجتمع العدد 890) .

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصبحه ومن والاه، وبعد .. فقد عرض على الهيئة العامة للفتوى والاستفسار المرسل.

1962 (قانون الانتخاب) حول مساهمة المرأة في انتخاب أعضاء مجلس الأمة، وأحاطت الهيئة علمًا بأن هناك تلازمًا بين حق الانتخاب وحق الترشيح لعضوية مجلس الأمة، فكل من يملك حق الانتخاب يملك حق الترشيح، وذلك طبقًا للمادة (82) من الدستور، فيكون الاقتراح شاملًا للأمرين معًا.

وقد أجابت الهيئة بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت