وآيات من الكتاب العزيز ترسم لنا الطرق الصالحة في التربية الاجتماعية والتهذيب الخلقي والأدب الديني الصحيح فعلينا أن نعتبر بها ونقيس بتعاليمها ما هو واقع في اجتماعاتنا لنعرف مدى قربنا أو بعدنا من هذه التعاليم:
قال تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيمًا} (الأحزاب:59) .
وقال تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} (النور:30 - 31) .
رمضان سنة 1371
يوليو سنة 1952
رئيس لجنة الفتوى: محمد عبدالفتاح العناني
فالقوامة والرياسة تكون للرجال عن النساء والمعروف أن البرلمان له ولاية على الوزراء ويمكنه إسقاط الحكومات فهل تتولاه النساء وهن للرجال مرؤوسات؟ وقد شبههن الرسول صلى الله عليه وسلم بالأسيرات في قوله: [أنهن عوان بينكم] ، ولقد شاور النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في كثير من الأمور ولم يثبت أن أشرك في هذه المشاورات مع كثرتها امرأة واحدة قط لإبداء رأيها. ولقد ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم إمارة المدينة حينا توجه للحرب وكان ابن أم مكتوم رجلًا أميًا، ومع ذلك لم يول الرسول وقتذاك واحدة من النساء مع وجود أمهات المؤمنين ونساء الصحابة الفضليات. فلو كان لهن حق الولاية أو النيابة لكانت عائشة أولى من ابن أم مكتوم. (حقوق المرأة في الإسلام ص 42) .
9)قال الشيخ أبو الأعلى المودودي: في قوله تعالى: {وللرجال عليهن درجة}
فالدرجة هي القوامة وهي ليست مقصورة على الحياة العائلية لأن قوامة الدولة أخطر شأنا من قوامة البيت ولأن النص القرآني لم يقيد هذه القوامة بالبيوت. (نظرية الإسلام وهديه ص 319) .