جعل امرأة عضوًا في مجلس التشريع؟ هل يتصور أن تظل أمة الإسلام على هذا الباطل في كل عصورها؟!
الدليل الثاني أن القرآن -كتاب الله المحكم- وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فيها ما يثبت هذا الحق، أو يقضي هذا الواجب. فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأداء الأمانات إلى أهلها .. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} (النساء:58) .
ولم يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية بقوله ولا فعله أن المرأة من أهل الولاية وأن من أداء الأمانة إلى أهلها توليتها. ولم يقل أحد قط من أهل العلم إن المرأة هي أهل لتحمل أمانة الحكم.
وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره ليس فيه حرف واحد يدل على أن تولية المرأة للولايات العامة واجب عليها أو حق لها. بل في القرآن ما يدل على غير ذلك وهو ما سنبينه في الفقرة التالية إن شاء الله تعالى.
وأما السنة الفعلية للرسول صلى الله عليه وسلم في توليته لأمرائه وولاته وقضاته فقد كانت على غير ذلك، فلم يول الرسول صلى الله عليه وسلم امرأة قط ولاية عامة، على كثرة ما ولى صلوات الله وسلامه عليه!! وقد كان لديه مجموعة كبيرة من النساء الفضليات العظيمات الحافظات العالمات كأمهات المؤمنين. مثل: أم سليم، وأم حرام بنت ملحان، ونسيبة بنت كعب الأنصارية، وأسماء بنت عميس. وغيرهن كثير من أهل الفضل والدين والعلم، ولم يول النبي واحدة من هؤلاء النسوة ولاية ما.
وكذلك هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم القولية كلها: أين تجد فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال إن للمرأة حقًا في الولاية العامة؟ أن تكون أميرة، أو وزيرة، او قاضية، أو نائبة، أو سفيرة .. الخ.
ثالثًا: آيات القرآن تمنع المرأة من الولايات العامة والخاصة:
الدليل الثالث أن آيات كثيرة من القرآن الكريم قد جاءت بمنع المرأة من الولايات العامة، بل ومن الولايات الخاصة (ولاية المنزل والأسرة) ، فمن ذلك:
قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} (النساء:34) . وهذه الآية نص في قوامة المنزل والأسرة خاصة، وهي كذلك نص عام بجعل القوامة مطلقًا للرجال على النساء فإن {الرجال} بالألف واللام للإستغراق، و {النساء} بالألف واللام للإستغراق، فحيثما