هذا عدا القصور والتقصير حتمًا في واجبات الزوجة إن كان للنائبة زوج، والأم إن كان لها أبناء، وإلا فكيف توفق نائبة في البرلمان بين كونها نائبة تؤدي خدمة حقيقية في النيابة، وزوجة يشغلها عقد الزواج بحقوق كثيرة للزوج. وللأبناء الذي لا غنى لهم عنها.
هذا عدا على أن عامة قوانين الانتخاب لا تشترط في المرشح إلا معرفة القراءة والكتابة ولا تشترط خلقًا ولا دينًا، ولا صلاة ..
فكيف إذا تقدمت لهذا الكاسيات العاريات المائلات المميلات ووجدن من يؤيدهن في إبراز الانحراف والشذوذ والميل عن جادة الحق والصواب. فهل يقال إن الشريعة الإسلامية لا تمنع من ترشيح المرأة وانتخابها ..
وهل يملك الذين يقولون هذه المقالة أن يفرضوا على المتقدمة للنيابة أن تلتزم بالحجاب الشرعي؟! وألا تخلو بغير محرم؟ وألا تسافر إلا مع ذي محرم؟ وألا تكون ناشزًا في البيت؟ وأن تكون من أهل الدين والعلم والعفاف والصلاة؟ حتى تكون أهلًا -كما زعموا- للنيابة الشرعية .. أم أنهم لا يملكون ذلك؟!
وإذا كانوا لا يملكون فما قيمة الفتوى إذن بأن الشريعة الإسلامية لا تمنع المرأة من أن تكون نائبًا في البرلمان؟ وإذا قيل إن (الفتوى تتغير بتغير الزمان) كان تطبيق هذه القاعدة على حالنا هذه أهم من كل الحالات .. فلو فرضنا جدلًا أن المرأة كانت تشارك في الشورى في صدر الإسلام، وتجلس مع الرجال في مجلس واحد .. وهذا لم يحدث قط ولكن نقول هذا من باب الفرض جدلًا .. فإن الواقع الحالي يحتم منع هذا الأمر في هذا الزمان الذي فسد فيه الرجال والنساء إلا قليلًا، وليس هناك قانون رادع يعمل به في منع المرأة من التبرج والسفور، والسفر بغير محرم، بل وإظهار الفجور وانتقاد الشريعة والاعتراض على القرآن والسنة!!
فليتق الله من يفتي بغير علم قائلًا بملء فمه إن الشريعة لا تمنع المرأة من أن تكون نائبًا في البرلمان والمجالس التشريعية!!
إن واقع العملية الانتخابية. وما يلزم لها من تعريف المرأة بنفسها، ولقاءاتها مع مرشحيها، وبيان قدراتها، ومنافسة الرجال، ومحاولات الغلبة وما يصاحب ذلك من نشر المطاعن، ومواضع الضعف عند الآخرين. يدخل المرأة مع الرجال في تنافس غير نظيف، بل يجر المرأة إلى حروب قذرة، ونشر للفضائح ..
ولا تمكين لأي تشريع معاصر في ظل القوانين المعمول بها في الانتخاب أن يمنع من ذلك. والذين يدعون أن يمكن وضع ضوابط شرعية لانتخاب المرأة. لا يدركون الواقع على حقيقته.