فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 42

تجتمع على باطل .. أليس حرمان المرأة حقًا من حقوقها أو عدم تمكينها من القيام بواجبها باطل؟! فكيف تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ذلك!!؟

ثم هؤلاء خلفاء الإسلام الذين جاءوا بعد الخلافة الراشدة: بنو أمية، وبنو العباس، وبنو عثمان، وما تخلل ذلك من حكومات الإسلام هل كان منهم من ولى امرأة ولاية من هذه الولايات العامة؟ وهل كان منهم من جعل امرأة عضوًا في مجلس التشريع؟ هل يتصور أن تظل أمة الإسلام على هذا الباطل في كل عصورها؟!

ثانيًا: ليس هناك في الكتاب والسنة ما يثبت أن للمرأة حقًا في الولايات العامة أو أنه يجب عليها تولي الولايات:

الدليل الثاني أن القرآن -كتاب الله المحكم- وأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم ليس فيها ما يثبت هذا الحق، أو يقضي بهذا الواجب. فقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بأداء الأمانات إلى أهلها .. قال تعالى: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} (النساء:58) .

ولم يفسر الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية بقوله ولا فعله أن المرأة من أهل الولاية وأن من أداء الأمانة إلى أهلها توليتها. ولم يقل أحد قط من أهل العلم إن المرأة هي أهل لتحمل أمانة الحكم.

وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره ليس فيه حرف واحد يدل على أن تولية المرأة للولايات العامة واجب عليها أو حق لها. بل في القرآن ما يدل على غير ذلك وهو ما سنبينه في الفقرة التالية إن شاء الله تعالى.

ثالثًا: آيات القرآن تمنع المرأة من الولايات العامة والخاصة:

الدليل الثالث أن آيات كثيرة من القرآن الكريم قد جاءت بمنع المرأة من الولايات العامة، بل ومن الولايات الخاصة (ولاية المنزل والأسرة) ، فمن ذلك:

(أ) الولاية للرجل في الأسرة والمنزل:

قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم} (النساء:34) . وهذه الآية نص في قوامة المنزل والأسرة خاصة، وهي كذلك نص عام بجعل القوامة مطلقًا للرجال على النساء فإن {الرجال} بالألف واللام للإستغراق، و {النساء} بالألف واللام للإستغراق، فحيثما وجد رجال ونساء فإن الواجب الشرعي أن تكون القوامة للرجال دون النساء، والقوامة هنا هو القيام بأمر الغير، وتولي ولايته، ورجوع الأمر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت