) [1] ، وإنما كان قول موسى له هو ما بينه الله تعالى في سورة الأعراف في قوله: (وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِين) [2] حيث يفهم من آيات السورتين ما يلي:
أ- أمر موسى عليه السلام أخاه هارون أن يخلفه في قومه، أي أن يكون بموقع موسى بينهم من القيادة والإصلاح والتوجيه.
ب- بعد ذهاب موسى اتخذ قومه من حليهم عجلًا جسدًا له خوار فوقعوا في الشرك.
ج- نهاهم هارون عن ذلك وبين لهم أنه فتنة وشرك، كما قال تعالى في سورة طه: (وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) [3]
د- لم يستجيبوا لهارون وتعللوا بأنهم سيستمرون في عبادة العجل لحين رجوع موسى إليهم.
هـ- لما استفهم موسى من أخيه عن سبب عدم لحاقه به لإخباره بذلك أجاب بأنه كان خائفًا - إن فعل ذلك - أن يتفرق بنو إسرائيل بعد ذهابه فيقع تحت طائلة لوم موسى لكونه لم يلتزم
(1) (طه:92 - 94)
(2) (الأعراف: 142)
(3) (طه:90)