تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) [1] ، وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله قال: قد فعلت ...
ومن المعلوم أن المنع من تكفير علماء المسلمين الذين تكلموا في هذا الباب - يعني عصمة الأنبياء - بل دفع التكفير عن علماء المسلمين وإن أخطأوا هو من أحق الأغراض الشرعية ... ] [2]
ويقول مبينا أن المسلم لا يكفر الآخرين حتى لو كفروه:
[فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفّرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالفُ يكفّرهم، لأن الكفر حكم شرعي، فليس للإنسان أن يعاقب بمثله، كمن كذب عليك، وزنى بأهلك، ليس لك أن تكذب عليه، ولا أن تزني بأهله، لأن الكذب والزنا حرام لحق الله تعالى، وكذلك التكفير حق الله، فلا يُكَفَّر إلا من كَفَّره الله ورسوله.] [3]
ويقول مبينا أن التكفير هو منهج أهل البدع لا أهل السنة:
[من شأن أهل البدع أنهم يبتدعون أقوالًا يجعلونها واجبة في الدين، بل يجعلونها من الإيمان الذي لا بد منه، ويكفّرون من خالفهم فيها ويستحلون دمه، كفعل الخوارج والجهمية والرافضة والمعتزلة وغيرهم .. وأهل السنة لا يبتدعون قولًا، ولا يكفّرون من اجتهد فأخطأ، وإن كان مخالفًا لهم، مكفّرًا لهم، مستحلًا لدمائهم، كما لم تكفّر
(1) (البقرة:286)
(2) مجموع الفتاوى: 35/ 100 - 103
(3) الرد على البكري: 257