يُشهد عليه بالوعيد، فلا يشهد لمعين من أهل القبلة بالنار، لجواز أن لا يلحقه الوعيد لفوات شرط أو ثبوت مانع:
-فقد لا يكون التحريم بلغه،
-وقد يتوب من فعل المحرم،
-وقد تكون له حسنات عظيمة تمحو عقوبة ذلك المحرم،
-وقد يُبتلى بمصائب تكفر عنه،
-وقد يشفع فيه شفيع مطاع،
وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها:
-قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق،
-وقد تكون عنده ولم تثبت عنده،
-أو لم يتمكن من فهمها،
-وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها،
فمن كان من المؤمنين مجتهدًا في طلب الحق وأخطأ، فإن الله يغفر له خطأه كائنًا ما كان، سواء كان في المسائل النظرية أو العملية، هذا الذي عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير أئمة المسلمين.] [1]
ويقول أيضا في نفس الموضوع:
[والتحقيق في هذا: أن القول قد يكون كفرًا، كمقالات الجهمية الذين قالوا: إن الله لا يتكلم ولا يرى في الآخرة، ولكن قد يخفى على بعض الناس أنه كفر، فيطلق القول
(1) مجموع الفتاوى: 23/ 345 - 346