فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 175

لم يسمع كثيرًا منه، وكثير منهم قد يشتبه عليه ما أراده، وإن كان كلامه في نفسه محكمًا مقرونًا بما يبين مراده.] [1]

بل كثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة لعذر يعذرون به، وفيهم يقول ابن تيمية:

[وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة، ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يُرَدْ منها، وإما لرأي رَأوْه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) [2] وفي الصحيح أن الله قال: قد فعلت] [3]

ويقول مقررا لقاعدة الحكم على من تأول مجتهدا فأخطأ وهو من أهل الصلاح بأن حسناتهم تغمر سيئاتهم فيقول:

[والذين شهدوا هذا اللغو متأولين من أهل الصدق والإخلاص والصلاح، غمرت حسناتهم ما كان لهم فيه وفي غيره من السيئات، أو الخطأ في مواقع الإجتهاد، وهذا سبيل كل صالحي هذه الأمة في خطئهم وزلاتهم.] [4]

ويقول مؤكدا هذا المنهج أيضا:

(1) بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، على هامش منهاج السنة 1/ 222

(2) (البقرة: 286)

(3) مجموع الفتاوى: 19/ 191 - 192

(4) الإستقامة: 1/ 297

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت