[لكن شيوخ أهل العلم الذين لهم لسان صدق، وإن وقع في كلام بعضهم ما هو خطأ منكر، فأصل الإيمان بالله ورسوله إذا كان ثابتًا، غفر لأحدهم خطأه الذي أخطأه بعد اجتهاد] [1]
إذ ليس من شرط الصديق أن يكون عمله كله صحيحا ولا قوله كله سنة، بل قد يخطيء، وعلينا التماس العذر له مع بيان الصواب الذي نعتقده، يقول ابن تيمية:
[وإن كان كثير من العباد والعلماء بل والأمراء قد يكون معذورا فيما أحدث لنوع اجتهاد فالغرض أن يعرف الدليل الصحيح وإن كان التارك له قد يكون معذورا لاجتهاده بل قد يكون صدِّيقًا عظيمًا، فليس من شرط الصدِّيق أن يكون قوله كله صحيحًا، وعمله كله سنة.] [2]
ويقول معتذرا عن بعض من أخطأ من الصالحين في صياغة عبارة كان يريد بها التعبير عن وجد صحيح أو ذوق سليم:
[وهذا كحال كثير من الصالحين والصادقين، وأرباب الأحوال والمقامات، يكون لأحدهم وَجْدٌ صحيح، وذوق سليم، لكن ليس له عبارة تبين مراده، فيقع في كلامه غلط وسوء أدب مع صحة مقصوده] [3]
(1) الصفدية: 1/ 265
(2) اقتضاء الصراط المستقيم: 2/ 599
(3) الإستقامة: 2/ 105 - 106 - (ومثل هذا ما شنع به بعضهم على سيد قطب رحمه الله في كتابه الفريد(في ظلال القرآن) عند بعض العبارات التي قصد بها معنى لطيفا صحيحا فأدخلوا الأمر في القول بوحدة الوجود والحلول وغير ذلك، فالحمد لله على نعمة العدل والإنصاف!!)