فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 175

[والله قد أمرنا ألا نقول عليه إلا الحق، ولا نقول عليه إلا بعلم، وأمرنا بالعدل والقسط، فلا يجوز لنا إذا قال يهودي أو نصراني، فضلًا عن الرافضي، قولًا فيه حق أن نتركه أو نرده كله، بل لا نرد إلا ما فيه من الباطل دون ما فيه من الحق] [1]

ويقول أيضا في إنصاف بعض جماعات من المسلمين مع وجود الخلاف معهم:

[ومعلوم باتفاق المسلمين أن من هو دون الأشعرية، كالمعتزلة والشيعة الذين يوجبون الإسلام ويحرمون ما وراءه، فهم خير من الفلاسفة الذين يسوّغون التدين بدين المسلمين واليهود والنصارى، فكيف بالطوائف المنتسبين إلى مذهب أهل السنة والجماعة كالأشعرية والكرامية والسالمية وغيرهم؟ فإن هؤلاء مع إيجابهم دين الإسلام وتحريمهم ما خالفه، يردون على أهل البدع المشهورين بمخالفة السنة والجماعة، كالخوارج والشيعة والقدرية والجهمية، ولهم في تكفير هؤلاء نزاع وتفصيل، فمن جعل الفيلسوف الذي يبيح دين المشركين واليهود والنصارى، خيرا من اثنتين وسبعين فرقة فليس بمسلم، فكيف بمن جعله خيرًا من طوائف أهل الكلام المنتسبين إلى الذب عن أهل السنة والجماعة.] [2]

(1) منهاج السنة: 2/ 342، طبعة جامع الإمام

(2) الصفدية: 1/ 270

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت