فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 175

هذا السياق بنسبة الحبل إلى الله تعالى جاء فقط في سورة آل عمران وفي موضعين اثنين هذا أولها، والثاني في قوله تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) [1] .

قال القرطبي:

(والحبل لفظ مشترك، وأصله في اللغة السبب الذي يوصل به إلى البغية والحاجة)

ثم ساق عدة معانٍ له، ثم قال:

(وكلها ليس مرادًا في الآية إلا الذي بمعنى العهد، عن ابن عباس. وقال ابن مسعود: حبل الله القرآن. ورواه علي وابو سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن مجاهد وقتادة مثل ذلك)

ثم قال:

(والمعنى كله متقارب متداخل فإن الله تعالى يأمر بالألفة وينهى عن الفرقة، فإن الفرقة هلكة والجماعة نجاة)

وحديث أبي سعيد الذي أشار إليه القرطبي يقول فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض) وهو حديث صحيح رواه الإمام الطبري وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي [2] ، وبالتالي فإن المصير هو إلى هذا التفسير،

(1) (آل عمران: 112)

(2) (راجع صحيح الجامع الصغير للألباني رحمه الله رقم 4473 - وسلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 2024)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت