فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 175

ولا يعارضه ما رجحه القرطبي من أنه بمعنى العهد لأن المعنيين متقاربان.

ج. عند قوله تعالى (جميعًا) :

وهو تأكيد من الله تعال على إلزام جميع الأمة بهذا الأمر دون استثناء

د. عند قوله تعالى (ولا تفرقوا) :

قال القرطبي رحمه الله في الجزء الرابع صفحة (103) :

(ولا تفرقوا: يعني في دينكم كما افترقت اليهود النصارى في أديانهم، عن ابن مسعود وغيره. ويجوز أن يكون معناه ولا تفرقوا متابعين للهوى والأغراض المختلفة، وكونوا في دين الله إخوانا، فيكون ذلك منعًا لهم عن التقاطع والتدابر، ودل عليه ما بعده وهو قوله تعالى(وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ) ) .

ه. عند قوله تعالى (بنعمته) :

وفيه دليل على أن التفرق نقمة وعذاب.

وبالتالي فإن من المعاني الإجمالية التي تدلنا عليها هذه الآية:

يا أيها الذين آمنوا إذا ابتغيتم ما يمنعكم من الضلال والزيغ والانحراف فتمسكوا جميعًا بكتاب الله فإنه هو العاصم لكم من ذلك، ولا تتفرقوا في دينكم متبعين للأهواء، وتذكروا أن الأخوة نعمة من الله تعالى إذ هو الذي يؤلف بين القلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت