فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 175

نهي؟!

4/ وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [1]

وفي الآية قضيتان: الأولى بيان أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليس من هذا الصنف، وهذا يدل على مجانبة هؤلاء لصراط الرسول - صلى الله عليه وسلم -، والثانية أن إحالة أمرهم إلى الله ينبيء بوعيد خفي شديد لمن كان هذا مسلكه، فليحذر هذا الصنف غضب الله تعالى.

5/ وقال الله عز وجل: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [2]

والمنازعة تدور معانيها على المخالفة والمخاصمة والمغالبة، فكل طرف يريد غلاب صاحبه ويطلب استمرار خصومته ومخالفته حتى يغلبه. والآية توضح بجلاء (وهي كلام من يعلم السر وأخفى) أن هذا المسلك هو سبيل الإخفاق وذهاب القوة وحلول الضعف، وهذا هو واقع المسلمين اليوم.

(1) (الأنعام:159)

(2) (الأنفال: 46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت