فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 175

8/ وفي نفس السياق ألزم الله عز وجل المؤمنين بأخوة من تاب من المشركين وأقام الصلاة وآتى الزكاة بالرغم من أنه كان بالأمس مشركًا أو قاتلًا أو محاربًا للمسلمين، قال تعالى (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) [1] ، والشاهد من ذلك أنه إلزام من الله عز وجل للمسلمين بأن يضبطوا مشاعرهم على معايير الدين والإيمان والأخوة، وليس على معايير غضب النفوس وانتصارها لأهوائها.

9/ وأثنى الله عز وجل على المؤمنين اللاحقين بعد المهاجرين والأنصار لدعائهم بالمغفرة لمن سبقهم وأن لا يجعل في قلوبهم غلًا للذين آمنوا، قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [2]

10/ وفي السنة يعلمنا الرسول - صلى الله عليه وسلم - المنهج فيقول (اقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا) [3] ،

(1) (التوبة:11)

(2) (الحشر:10)

(3) (رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والنسائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت