بخلافه، فلا بد له من عذر في تركه وجميع الأعذار ثلاثة أصناف:
أحدها: عدم اعتقاده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله، ويندرج تحت ذلك أسباب منها:
1.أن لا يكون الحديث قد بلغه، حيث ذكر ابن تيمية أن الإحاطة بحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم تكن لأحد من الأئمة، ثم ذكر أمثلة من تفاوت العلم بين الصحابة رضي الله عنهم وأن بعضهم كان يعلم أحاديث فيفتي بموجبها والبعض الآخر يعلم غيرها فيفتي بموجبها، ثم قال:
(فمن اعتقد أن كل حديث صحيح قد بلغ كل واحد من الأئمة أو إمامًا معينًا فهو مخطئ خطأ فاحشًا قبيحًا) [1] .
2.أن يكون الحديث قد بلغه ولكنه لم يثبت عنده، إما لأن محدثه أو محدث محدثه أو غيره من رجال الإسناد مجهول عنده أو متهم أو سيئ الحفظ.
3.اعتقاده ضعف الحديث باجتهاد قد خالفه فيه غيره، ثم ذكر أمثلة عديدة في اجتهاد العلماء في جرح وتعديل الرواة وذكر أن هذا باب واسع.
(1) مجموع الفتاوى 20/ 238