فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 175

والإحسان ونال بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله (فاتقوا الله ما استطعتم) ] [1]

ثم يقرر القاعدة في ذلك بناءً على أصل الموازنة بين المصالح والمفاسد فيقول:

[فاذا ازدحم واجبان لا يمكن جمعهما فقدم أوكدهما لم يكن الآخر في هذه الحال واجبًا ولم يكن تاركه لأجل فعل الأوكد تارك واجب في الحقيقة، وكذلك إذا اجتمع محرمان لا يمكن ترك أعظمهما إلا بفعل أدناهما لم يكن فعل الأدنى في هذه الحال محرمًا في الحقيقة، وإن سمى ذلك ترك واجب وسمي هذا فعل محرم باعتبار الإطلاق لم يضر، ويقال في مثل هذا ترك الواجب لعذر وفعل المحرم للمصلحة الراجحة أو لضرورة أو لدفع ما هو أحرم] [2]

وانطلاقا من هذا الفهم فقد عذر ابن تيمية النجاشي في عدم حكمه بكل ما يعلم من القرآن لعدم إقرار قومه له على ذلك، وكذلك عذر من أصبح قاضيًا بين المسلمين والكفار ولا يتمكن من إقامة كل ما يؤمن به من العدل فقال:

[والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن فإن قومه لا يقرونه على ذلك، وكثيرًا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيًا بل وإمامًا وفي نفسه أمور من العدل

(1) مجموع الفتاوى: 20/ 56 - 57

(2) مجموع الفتاوى: 20/ 57

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت