للمجتهد المخطئ والمحافظة على الألفة والمودة مع الآخرين وإن أخطأوا، ما داموا مسلمين!! هذا هو المنهج الصحيح.
وأما مصطلح (الطائفة المنصورة) فإنما يصف طائفة مجاهدة من أهل السنة تجتمع فيها أسباب النصر المعنوية والمادية من علم صحيح وسلوك مستقيم مع الأخذ بأسباب النصر فينصرها الله تعالى. وهذه الطائفة قد يختلط فيها الخير والشر والطاعة والمعصية ولكنها بالجملة أرجح من غيرها، ولا يعني تفردها بالجهاد في وقت ما أو مكان ما أنها الأفضل من كل وجه كما قال تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين دَرَجَةً وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أَجْرًا عَظِيمًا) [1] حيث يفهم من هذه الآيات الفضل الكبير للمجاهدين، حيث يرفعهم عن القاعدين درجة عظيمة إذا تساووا بالإيمان.
وبهذا يعلم أن تميز المجاهدين (خاصة إذا كان للقاعدين اجتهاد في تعين الجهاد من عدمه) لا يعني إباحة رمي غيرهم بأنهم خارج إطار الإسلام أو خارج مسمى أهل السنة والجماعة ومن ثم استباحة غيبتهم. ولكن قد يكون لهم على القاعدين عتاب كما كان عبد الله
(1) (النساء:95)