وسلخت جموع المسلمين منه، وبهذا يعلم أن من فعل ذلك فإنما يفعله لجهله ولتشبعه بما لم يعط فهو كلابس ثوبي زور.
وأما مصطلح (الفرقة الناجية) المفهوم من حديث الثلاث والسبعين فرقة، فقد بين شيخ الإسلام ابن تيمية عند الحديث عنه أنه ليس كل من خالف في شيء من اعتقاد الفرقة الناجية يجب أن يكون هالكا، وذلك لأسباب شرحها قائلًا:
[اعتقاد الفرقة الناجية هي الفرقة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بالنجاة، حيث قال:) تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة، وهي ما كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)، فهذا الإعتقاد هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، وهم ومن اتبعهم الفرقة الناجية)
(وليس كل من خالف في شئ من هذا الإعتقاد يجب أن يكون هالكًا فإن المنازع قد يكون مجتهدًا مخطئًا يغفر له خطأه، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته] [1]
فانظر أخي المسلم مدى المجازفة الخطيرة التي يقع فيها بعض المسلمين عندما يطلق العنان للسانه لرمي المخطئين في بعض جوانب العقيدة (اجتهادًا) بأنهم هالكون وخارج إطار الفرقة الناجية، وإنما المنهج الصحيح بيان الحجة بالحسنى، مع التماس العذر
(1) مجموع الفتاوى: 3/ 179