فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 44

معين، كما لا تقوم الذمة المالية على أساس تفرعها من الشخصية القانونية ولا الارتباط بها، فقد توجد الذمة المالية دون أن تكون مرتبطة بشخص معين.

فحيث ما توجد حقوق والتزامات مالية يجمعها غرض معين، يمكن القول بوجود ذمة مالية، دون الحاجة إلى إسنادها إلى شخص معين [1] .

ووفقا لهذا المفهوم فإنه لا داعي لوجود الشخص الاعتباري, إذ أن وجود الشخص الاعتباري إنما هو افتراضي أو هي حيلة مصطنعة، كما أنه لا مكان للاعتراف بأن المجموع من الأشخاص -سواء يشكلون جمعية أو شركة- منحهم شخصية معنوية أو ذمة مالية خاصة ومستقلة عن شخصية أعضائها، لأن كل هذه المجموعات تفترض وجود حقوق والتزامات مالية يجمعها التخصيص للغرض الذي خصصت له هذه الجمعية أو الشركة، وبالتالي فإن هذه المخصصات هي الذمة المالية دون إسنادها إلى شخص معين [2] .

وعلى ذلك فإن هذه النظرية تجعل الحقوق والالتزامات التي تتعلق بنشاط الشركة أو الجمعية تكون مستقلة عن حقوق والتزامات الأشخاص المكونين لها، فالغرض الذي من أجله شكلت أو تكونت هذه الشركة أو الجمعية هو الذي أوجد الذمة المالية دون إسنادها إلى شخص معين.

(1) الدكتور/ عبدالمنعم فرج الصدة: المدخل لدراسة القانون نظرية الحق في القانون الجديد ص 266.

(2) الدكتور/ حسن كيرة: المرجع السابق 502.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت