أ- في الفقه الإسلامي:
فقهاء الشريعة الإسلامية يطلقون مفهوم الذمة لكل ما يتعلق بذمة الشخص في حياته من تكاليف مالية وغير مالية، فليس مفهوم الذمة محصورًا على الجانب المالي بل يشمل العبادات والاعتقادات، وغيرها.
ب- في القانون الوضعي:
يحصر مفهوم الذمة في الجانب المالي فقط، وفي الحقوق والإلتزامات المالية، ولذلك يضيفون لفظ المالية عند الكلام عن الذمة فتخرج الحقوق الأخرى من مصطلح الذمة، كالحقوق السياسية، والحقوق الاجتماعية، إلا إذا تقومت تلك الحقوق بالمال، وكذلك الالتزامات غير المالية كالحقوق الأدبية، لا تعتبر داخلة ضمن نطاق الذمة إلا إذا تحولت إلى تعويض مالي فتصبح عندئذ ضمن العناصر المكونة للذمة، وفي القانون يدخل ضمن الذمة المالية الحقوق الحاضرة والمستقبلة التي يكتسبها الشخص أو يلتزم بها لغيره.
أ. في الفقه الإسلامي:
كما رأينا أن هناك مذهبين في الفقه الإسلامي حول علاقة الذمة بأهلية الوجوب، مذهب يرى وجود تباين بين المصطلحين في حين يرى المذهب الثاني أنهما مصطلحان لمعنى واحد، بل إن البعض من أصحاب المذهب الثاني أنكر وجود مصطلح أسمه الذمة ورجحنا المذهب الأول الذي يقول بالتباين بين المصطلحين كونه أورد المبررات المنطقية والتي تتمشى مع العقل، فأهلية الوجوب الصلاحية لاكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات، في حين أن الذمة هي الوعاء الذي تصب فيه الحقوق وتخرج منه الإلتزامات، وقد توجد أهلية الوجوب ولا توجد الذمة، كما في حالة الجنين الذي له أهلية وجوب ناقصة يستحق نصيبًا في التركة.
ب- في القانون الوضعي:
قواعد القانون الوضعي تتفق مع المذهب الراجح في الفقة الإسلامي فيما يخص ارتباط الذمة بأهلية الوجوب، فيفرقون بين أهلية الوجوب والذمة وأن بينهما ترابطًا، فيرون أن الذمة هي الوعاء الذي تحفظ فيه الحقوق والالتزامات، أي العناصر المكونة لأهلية الوجوب.
أ- في الفقه الإسلامي:
انتقال الذمة في الفقه الإسلامي يتوقف حتى سداد الديون على المورث، أي أن ذمة المورث تظل مشغولة حتى سداد ما عليه من التزامات، وهناك قاعدة