لا يستطيع أن يتنازل عن حقه في الحرية لغيرة أو حقه في التمتع بالحق المعنوي [1] .
ب- لكل شخص ذمة مالية واحدة:
بما أن الذمة المالية مرتبطة بالشخصية، فإن لكل شخص ذمة مالية واحدة فقط فلا يوجد تعدد للذمة، وهذا يؤدي حتما إلى انحصار الحقوق والإلتزامات في ذمة مالية واحدة, دون أن يتعداها إلى ذمم متعددة، وبالتالي لا يمكن تجزئة الذمة المالية، ولا يجوز للشخص حال حياته أن يجزء ذمته المالية بين دائنيه إلى عدة أجزأ ليفضل بعض الدائنين على البعض الآخر، أو أن يحصر بعض الدائنين على بعض أمواله دون بقية الأموال، فالدائنون متساوون في الحقوق على جميع أموال المدين في الذمة المالية الواحدة؛ التي تعتبر ملتزمة بالوفاء بالديون للدائنين على سبيل التساوي، فإذا كان الشخص مدينًا لعدة أشخاص فإنه لا يستطيع أن يُخضع مالًا معينًا ليقضي به دينًا معينًا دون أن يوزع ذلك المال على كل الدائنين بالتساوي، حتى ولو لم يف ذلك المال بكل الالتزامات للدائنين [2] .
الفرع الثاني
نقد النظرية التقليدية
وجهت إلى النظرية التقليدية عدة انتقادات وخاصة إلى النتائج التي توصلت إليها تلك النظرية أو التي استخلصت منها ونوضح تلك الانقادات لكل نقطة على حدة على النحو التالي:
أ- النقد الموجه إلى حق الضمان العام للدائنين:
يرى المنتقدون للنظرية في هذا الجانب أنه يمكن تفسير حق الضمان العام للدائنين دون اللجوء إلى فكرة المجموع في المال وذلك على طريق تحليل تلك الالتزامات إلى عنصرين: 1 - عنصر المديونية. 2 - عنصر المسئولية.
1 -عنصر المديونية:
يتعلق بالقيام بعمل أو الامتناع عن عمل واجب على المدين نحو الدائن باعتباره رابطة بين شخصين.
2 -عنصر المسؤولية:
ويتعلق بقدرة الشخص الدائن على اقتضاء حقه من المدين جبرا عنه، وبذلك يكون شخص المدين قد توسط بين ماله وبين دائنه، فيتحقق إجبار
(1) أستاذنا الدكتور جميل الشرقاوي المرجع السابق ص 337.
(2) الدكتور / منصور الفتلاوي المرجع: السابق ص 37.