فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 44

المبحث الثالث

مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي

لقد عرفنا أن فقهاء الشريعة الإسلامية على فريقين أو على مذهبين، المذهب الأول يرى أن هناك تباينًا بين أهلية الوجوب والذمة، وأن الذمة هي الوعاء الذي تصب فيه العناصر التي تتكون منها أهلية الوجوب، وبالتالي قد توجد أهلية الوجوب ولا توجد الذمة، كما في حالة الجنين الذي له أهلية وجوب ناقصة.

المذهب الثاني يرى أنه لا يوجد أي تباين بين المصطلحين (أهلية الوجوب والذمة) فهما مصطلحان لمعنى واحد، بل إن البعض أنكر وجود مصطلح الذمة، كما عرفنا وناقشنا ذلك وما استند إليه كل فريق، ورجحنا المذهب الأول الذي يقول بوجود تباين بين المصطلحين لقوة الأدلة التي استند إليها، والتي تتمشى مع المنطق والعقل.

أما في القانون الوضعي فقد عرفنا أن شراح القانون حصروا الذمة في الأمور المالية فقط وهم على مذهبين ـ كما في الفقه الإسلامي ـ وقد وجدت نظريتان، إحداهما تجعل الذمة المالية تختلف عن الشخصية القانونية والثانية ترى أنهما مصطلحان لمعنى واحد، وهو ما أطلق عليهما بنظرية المجموع، أو التقليدية،

ونظرية التخصيص، أو النظرية الحديثة، وقد ناقشناهما.

ومن خلال ما استعرضناه نجري مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي في شأن مفهوم العلاقة بين أهلية الوجوب والذمة المالية نحددها على شكل نقاط على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت