فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 44

المالية يمكن أن تتجزأ، وضرب لذلك بمثل القاصر الذي يسمح له بالعمل ليكتسب منه، فتكون ذمته مشغولة في إطار مايحصل عليه من ذلك العمل أو ما يلتزم به للغير [1] .

-النقد الموجه لعدم قابلية الذمة المالية للانفصال عن صاحبها:

يرى أصحاب النظرية التقليدية أن الذمة المالية لا تنفصل عن صاحبها فهي ملازمة له، ولا يستطيع التصرف فيها، أو التنازل عنها لغيره.

وقد وجه انتقاد لهذه الفكرة يتلخص في الآتي:

1.إن القول بعدم قابلية الذمة للانفصال عن صاحبها لا يستقيم إلا في حالة الإدماج التام للذمة المالية بالشخصية القانونية وبالتالي لا يجوز انفصالها وهذا المبدأ الذي رفض.

إلا إذا كانت الصلة بين الذمة المالية والشخصية القانونية افتراضية أو إقامة الذمة على أساس التخصص لغاية معينة، فإنه يمكن القول بانفصال الذمة المالية عن صاحبها، وإقامة الذمة على أساس التخصيص لغاية معينة. فإنها تنفصل عن صاحبها بالتخصيص.

1.إن عدم إجازة التصرف من قبل الشخص في ذمته المالية حال حياته من شأنه تقييد التعامل.

2.إن القول بعدم قابلية الذمة للانفصال يتعارض مع القانون المدني الفرنسي الذي أجاز التصرف في الذمة المالية حال الحياة في حالتين:

الحالة الأولى: حالة هبة الأموال الحاضرة والمستقبلة في عقد الزواج الحالي، ويترتب على ذلك أن يتحمل الموهوب له كافة الديون التي تتصل بالمال الموهوب.

الحالة الثانية: حالة قيام المورث بقسمة تركته بين ورثته عن طريق الهبة وهو ما أجازه المقنن الفرنسي، والقضاء الفرنسي، إذ يتحمل الورثة الديون التي تكون على المورث في حال وجودها كل بقدر حصته.

3.وأخيرا: إن القول بعدم انفصال الذمة عن صاحبها يتناقض مع نظام الميراث حيث يقوم نظام الميراث على انتقال ذمة المورث المالية إلى الوارث [2] .

الفرع الثالث

الرد على الانتقادات التي وجهت إلى النظرية التقليدية

ناقش أصحاب النظرية التقليدية الانتقادات التي وجهت إلى نظريتهم وردوا عليها نوجز هذا الرد في الآتي:

(1) الدكتور/إسماعيل ابو غانم المرجع: السابق ص 132.

(2) الدكتور / منصور الفتلاوي المرجع: السابق ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت