فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 44

ويستخلص من هذه النظرية النتائج التالية:

-النتيجة الأولي: إمكانية وجود ذمة مالية: حتى ولو لم تستند إلى شخص معين، إذ الغرض الذي يخصص له مال معين يعتبر ذمة مالية، فإذا قام شخص بتخصيص جزء من ماله لغرض معين، لتكوين شركة أو جمعية مثلًا ـ فإن هذا الجزء من المال هو الذي يكون ذمة مالية مخصصة لهذه الشركة أو الجمعية، وبالتالي لا داعي لإطلاق اسم الشخص المعنوي على هذا المخصص، أو لا داعي للقول بوجود الشخص المعنوي.

وهذا التخصيص يعتبر مستقلا عن الذمة المالية للشخص، وعلى ذلك يمكن القول أن الذمة المالية هي التي أوجدت الشخصية القانونية [1] .

-النتيجة الثانية: إمكانية تعدد الذمة المالية للشخص:

سبق القول أن من الانتقادات التي وجهت للنظرية التقليدية أنها تقول بعدم تعدد الذمة المالية للشخص الواحد، وهو عكس ما جاءت به النظرية الحديثة، فأنصار هذه النظرية يرون بأن الذمة تتعدد للشخص الواحد، فتكون للشخص عدة ذمم، ويمكن تخصيص مال لضمان دين معين دون أن يمتد ذلك الضمان إلى بقية أمواله [2] .

-النتيجة الثالثة: إمكانية انتقال الذمة المالية إلى الغير:

يرى أصحاب النظرية الحديثة أن الذمة المالية يمكن أن تنتقل إلى الغير، وذلك كما في حالة قبول التركة بدون خيار الجرد وعدم طلب الدائنون تعدد الذمم، فيكون من انتقلت إليه التركة مسئولا عن سائر الالتزامات التي تكون على المورث ولا يتم ذلك إلا إذا أخذنا بفكرة التخصيص، والقول بغير ذلك فيه مشقة وتكليف، وعدم تيسير التعامل [3] .

الفرع الثاني

النقد الموجه إلى النظرية الحديثة (نظرية التخصيص)

(1) الدكتور/ عبدالمنعم فرج الصدة: المرجع السابق ص 267.

(2) من الأمثلة على ذلك حالة القاصر الذي يؤذن له ببعض التصرفات فتكون ذمتة مشغولة في حدود الالتزامات الناتجة عن العمل الذي عمل فيه في حدود الإذن، وحالة رب السفينة الذي يلتزم في حدود ماالتزم به لمستأجريها , ةسبق الإشارة إلى مثل هذا عند الكلام عن النظرية التقليدية والنقد الموجة إليها.

(3) الدكتور/ عبدالرزاق السنهوري المرجع: السابق ج 8 ص 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت