فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 44

في الفقه الإسلامي تقول (أنه لا تركة إلا بعد سداد الديون) فلا يتحمل الوارث ديون مورثه إلا في حدود ما انتقل إليه من التركة إذا لم تف التركة بالديون.

ب- في القانون الوضعي:

كما رأينا أن شراح القانون الوضعي ليسوا متفقين على رأي واحد بل هم على رأيين، الرأي الأول يرى أن الذمة تنتقل من صاحبها إلى الوارث بكل ماتحمل من التزامات وما لها من حقوق ويتحمل الوارث كل التبعات ويكسب كل الحقوق، والرأي الثاني يقول أن الوارث بالخيار بين الأخذ للتركة بعلاتها، أو الأخذ بخيار الجرد، ويتحمل في حدود ما انتقل اليه منها وهو الرأي الذي أخذ به المشرع الفرنسي.

أ- في الفقه الإسلامي:

يرى فقهاء الشريعة الإسلامية أن ذمة الشخص لا تتعدد، وإنما تتعدد الحقوق والواجبات، فالشخص له ذمة واحدة، وهو العهد الذي أشارت إليه الآية الكريمة في سورة الأعراف بقوله تعالى: (وإذ أخذ ربك من بني أدم من ظهورهم ذريتهم) وفي هذه الذمة تدخل كل الحقوق وتخرج منه كل الالتزامات ولا تتعدد.

ب- في القانون الوضعي:

شراح القانون الوضعي منهم من يتفق مع ما سار عليه فقهاء الشريعة الإسلامية من وحدة الذمة وعدم تعددها، وهم أصحاب النظرية التقليدية، ومنهم من يقول بتعدد الذمة إلى عدة ذمم وأن لكل التزام ذمة مالية مستقلة، وهو ما قال به أصحاب النظرية الحديثة، وقد رجحنا الرأي الأول الذي يقول بعدم تعدد الذمة.

أ- في الفقه الإسلامي:

فقهاء الشريعة الإسلامية يقولون بعدم انفصال الذمة عن صاحبها، ولا يمكن أن تنفصل حتى ولو لم تبق له حقوق أو لم تكون عليه التزامات، وحتى ولو تبرع بماله كله فلا يمكن أن تنفصل الذمة عن الشخص، فإذا تبرع شخص بمال لشخص أخر أو منحه حقا من الحقوق فإن ذلك يكون في حدود الصلاحية المخولة له باعتباره أهلا لذلك.

ب- في القانون الوضعي:

شراح القانون الوضعي كما في النظرية الحديثة يرون أنه يمكن انتقال الذمة من الشخص إلى غيره كما في حالة التبرع أو الهبة، فيقولون أن الشخص إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت