أ- انتقال الذمة من المورث إلى الوارث، إن من الخطأ أن نحمل الوارث أعباء مورثه الذي قد يكون ترك له أعباء لا طاقة له بها لا سيما إذا لم يترك مالا يفي بتلك الالتزامات.
ب- إذا كان يقصد بارتباط الشخصية القانونية بالذمة المالية هو جعل المصطلحين لمعنى واحد هو الصلاحية لاكتساب الحقوق والتحمل بالواجبات فإن ذلك يعتبر عيبا، وإن كان يقصد به الارتباط ـ كما أشرنا ـ ارتباط الوعاء بالعناصر فلا بأس بذلك.
كما أوردنا المزايا والعيوب في النظرية التقليدية، نورد هنا مزايا وعيوب النظرية الحديثة وهي كما يلي:
1 -المزايا:
أ- من المزايا التي وردت في النظرية الحديثة القول بتحليل الالتزامات إلى عنصرين هما عنصر المسئولية، وعنصر المديونية، إذ بهذا التحليل يستطيع الدائن اقتضاء حقه عن طريق إجبار المدين على الوفاء بالتزامه وفقا لعنصري المسئولية، وعنصر المديونية.
ب- صحة القول بعدم انتقال الذمة المالية من المورث إلى الوارث إلا بعد سداد الالتزامات التي على المورث.
2 -العيوب:
أ- تعدد الذمة المالية: إن ما يؤخذ على النظرية الحديثة القول بتعدد الذمة المالية الواحدة وتجزئتها إلى عدة ذمم، وهذا يعني أن لكل إنسان عدة ذمم ولكل التزام ذمة مستقلة في نظر أصحاب النظرية، والذين اعتبروا فيها حالة الصبي المأذون له، ونحن نرى أن ذلك لا يعني تعدد الذمة المالية الواحدة إلى عدة ذمم، وإنما تعدد الإستحقاقات المالية والالتزامات فقط، فالاستحقاقات مهما تعددت تعتبر في إطار الذمة المالية الواحدة.
ب- إنكار وجود الشخصية الاعتبارية: الشخصية الإعتبارية لا تنكر ولو قيل بغير ذلك لا اختلت الموازين في التعامل، والثقة بين الناس، فمن يتحمل التزامات الأشخاص الاعتبارين في حالة إثقال الذمة المالية للشخصية الاعتبارية بالالتزامات، فلا يمكن، أن يتحمل الشخص الطبيعي المسئولية عن غيره، ولا سيما إذا كانت مؤسسة خيرية غرضها تقديم خدما ت ذات صفة إنسانية، وكذلك الأوقاف من يكون المسئول عن التزامات الأوقاف؟ القول بإنكار الشخصية الإعتبارية إنكار للقوانين النافذة التي تعترف للشخصية الاعتبارية بالذمة المالية المستقلة.
ثالثًا: رأينا في النظريتين: