فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 44

أ- النتيجة الأولى: أن الذمة المالية هي مجموعة قانونية واحدة لا تتجزأ.

ب- النتيجة الثانية: ارتباط الذمة المالية بالشخصية القانونية.

ولكن هذه النظرية قد تعرضت للانتقاد الشديد، وقد حاول أنصارها الدفاع عنها برد تلك الانتقادات، وسوف نبين كل ذلك في فروع ثلاثة على النحو التالي:

الفرع الأول: النتائج المستخلصة من النظرية.

الفرع الثاني: الانتقادات الموجهة إلى النظرية.

الفرع الثالث: الرد على الانتقادات.

الفرع الأول:

النتائج المستخلصة من النظرية

النتيجة الأولى: وحدة الذمة المالية:

تفسر الذمة المالية بأنها: مجموعة مستقلة عن العناصر المكونة لها، بمعنى أن الذمة المالية هي وعاء يستوعب تلك العناصر التي هي الحقوق والالتزامات المتكونة منها، فهي مجموع من المال يعني كل العناصر الداخلة فيه، فكل الحقوق والالتزامات كلٌ لا تتجزء فهي وحدة قانونية, تسمى الذمة المالية، ويعني ذلك أن هناك ترابطًا بين العنصر الإيجابي والعنصر السلبي لها، فالعنصر الإيجابي يضمن الجانب السلبي، مادام كلا الجانبين في مجموع من المال، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا المجموع المكون للذمة ينتقل بعد الوفاة إلى الوارث، وبالتالي تنتقل الحقوق والالتزامات من ذمة المتوفي إلى ذمة الوارث، وهذا ما يجوز انتقال العناصر واستبدالها، فأي عنصر يبدل يحل محله عنصر أخر بدلا عنه، فإذا انتقصت الحقوق زادت الالتزامات، في كل الأحوال. وبمعنى أوضح، فإن أي التزام أو حق يذهب فإنه لا بد أن يحل محله حق أو التزام أخر، فإذا كان اكتساب حق فإن ذلك يقوي الجانب الإيجابي أو العنصر الإيجابي، وإن كان التزامًا فإنه يزيد من التحمل ويثقل الجانب السلبي أو العنصر السلبي للذمة، وهكذا تبقى الذمة وحدة واحدة فعناصرها لا تتجزء [1] .

ونستخلص من هذه النتيجة المسائل التالية:

أ أن هناك ترابطًا وثيقًا بين الجانب الإيجابي للذمة المالية، والجانب السلبي لها، وهو الضمان العام للدائنين، وتعتبر هذه النتيجة من أهم الأفكار التي بنيت عليها النظرية، وعلى ذلك فإن الجانب الإيجابي

(1) الدكتور/ عبدالرزاق السنهوري, والدكتور/ احمد أبو ستيت: أصول القانون, مطبعة لجنة التأليف القاهرة-سنة 1938 م-ص 224 - 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت