فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 44

لقد وجهت انتقادات حادة إلى هذه النظرية، ولكل نتيجة من النتائج التي جاءت بها على حده، ويمكن تلخيص تلك الانتقادات في الآتي:

1 -إلغاء الشخصية المعنوية:

إن أصحاب هذه النظرية يقولون بأنه لا وجود لما يسمى بالشخصية الاعتبارية باعتبار أن الذمة المالية لا تتحقق إلا في الشخصية الطبيعية.

ويستدل أصحاب النظرية على فكرتهم في تخصيص الذمة المالية بحالة الوقف والتركة بدون جرد، ويعاب على هذه الفكرة أنها محاولة لنسف وتغيير القوانين السائدة التي تعترف للوقف بالشخصية المعنوية، كذلك ما يخص التركة فإن الذمة تبقى مشغولة بالديون حتى تسدد الديون، ولا تنتقل التركة إلا بعد سداد الديون.

إن وجهة نظرهم تقتضي وجود قواعد جديدة لكل حالة على حده، وهذا يتنافى مع القواعد القانونية المنظمة للشركات والجمعيات والمؤسسات، والمستلهمة من القواعد الخاصة بالشخصية الطبيعية باستثناء القواعد الخاصة بالإنسان [1] .

النقد الموجه إلى النتيجة الثانية: إمكانية وجود ذمة مالية دون أن تكون مستندة إلى شخص.

سبق القول أن الغرض الذي من أجله وجدت هذه النظرية هو إلغاء الشخصية الاعتبارية، وهو ما تم رفضها جملة وتفصيلا، باعتبارها تقضي على نصوص القوانين التي تعترف بالشخصية المعنوية في كل الحالات، وبالتالي فإنه لا مكان للقول بوجود ذمة مالية دون أن تكون هناك شخصية، أو شخص ما وهو ما نصت عليه المادة (90) من القانون المدني اليمني بأن: (الشخص المعنوي يتمتع بجميع الحقوق إلا ما كان منها متعلقًا ومتصلا بصفة الإنسان الطبيعية، فيكون له: 1 - ذمة مالية مستقلة. 2 - أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقرها القانون. 3 - حق التقاضي. 4 - موطن مستقل به طبقا لما هو مبين في قانون المرافعات. 5 - نائب يعبر عن إرادته ويمثله في التقاضي) .

(1) القانون المدني اليمني أشار إلى الجهات التي تكتسب الشخصية المعنوية في المادتين (89 - 90) وقد حددت المادتان المذكورتان الجهات التي تكتسب الشخصية المعنوية في (1 - الدولة، المحافظات، المدن، المديريات، الوزارات، المصالح، وغيرها من المنشئات التي يمنحها القانون الشخصية الاعتبارية. 2 - الهيئات التي تعترف لها الدولة بالشخصية الاعتبارية. 3 - الأوقاف. 4 - الشركة المدنية والتجارية. 5 - الجمعيات والمؤسسات المنشئة وفقًا لأحكام الجمعيات أو المؤسسات المبينة في هذا القانون.

6 -كل مجموعة من الأشخاص أو الأموال التي تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى القانون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت