فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 44

الناحية الثانية:

أن هنا ك أموالا تدخل في نطاق الذمة المالية الواحدة ولكنها تخرج عن نطاق الضمان العام للدائنين، مثل الأموال التي لا يجوز الحجز عليها، وذلك مثل أموال النفقة، فهذه وغيرها من الحالات التي لا يجوز الحجز عليها تدخل في نطاق الذمة المالية ولكنها لا تدخل ضمن الضمان العام.

وهذا يتناقض مع مبدأ وحدة الذمة المالية الذي يقول به أصحاب النظرية التقليدية، وإن كانوا يبررون ان الأموال الغير قابلة للحجز لا تدخل في نطاق الضمان العام لعدم إمكانية الحجز عليها [1] .

وعلى ذلك فإنه يصح القول بتعدد الذمة المالية إلى عدة ذمم، فيضمن منه الجانب الإيجابي الجانب السلبي في إطار المال المعين لغرض معين، ولكن في إطار الوحدة القانونية نفسها.

يرى المنقدون أن القول بانتقال الذمة إلى الوارث غير صحيح، إذ أن ذلك يتنافى مع روح العدالة، فلا يجوز تحميل الوارث أعباء مورثه بمجرد وفاته حتى ولو لم يكن هناك أموال كافية لسداد الالتزامات [2] .

ج- النقد الموجه للنتائج المستخلصة من فكرة ارتباط الذمة المالية بالشخصية القانونية:

يستخلص من فكرة ارتباط الذمة المالية بالشخصية القانونية التي تقول بها النظرية التقليدية الأمور التالية:

1.الأشخاص وحدهم لهم ذمة مالية.

2.عدم قابلية الذمة المالية للتجزئة.

3.عدم قابلية الذمة المالية للانفصال عن صاحبها.

وسوف نورد النقد الموجه إلى البندين الأخيرين مرجئين النقد على البند الأول إلى حين الكلام عن النظرية الحديثة أو نظرية التخصص.

-النقد الموجه إلى عدم قابلية الذمة المالية للتجزئة:

تعتبر فكرة عدم قابلية الذمة المالية للتجزئة من أهم الأفكار التي بنت عليها النظرية التقليدية فكرة ارتباط الذمة المالية بالشخصية القانونية، فكما أن الشخصية لا تتجزأ فإن الذمة كذلك لا تتجزأ كذلك.

وقد تعرضت هذه الفكرة إلى نقد شديد من قبل بعض شراح القانون.

إن القول بعدم تجزئة الذمة لا ينطبق مع منطق العقل، إلا إذا قلنا أن القواعد القانونية تقوم على مسببات ولم تقم على أهداف، وسبق القول أن الذمة

(1) الدكتور/ منصور الفتلاوي المرجع: السابق ص 32 أو عز بذلك إلى الدكتور حسن الذنوب: في المسئولية المدنية.

(2) الدكتور/ إسماعيل غانم: المرجع السابق ص 133 - 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت