فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 44

المدين على الوفاء بالتزامه إذا تم التنفيذ، ولو لم يكتسب المال إلا في وقت لاحق على نشوء الدين.

وتفسير احتفاظ المدين ـ كقاعدة عامة ـ بحريته في التصرف بأمواله على أساس أن حق الدائن لا يرد على أملاك المدين في وقت معين، وإنما يرد على الأموال التي تكون مملوكة للمدين عند أو وقت التنفيذ، وعندئذ يصح القول أن الأموال ضامنة للديون مادامت مملوكة للمدين وقت التنفيذ [1] .

ب - النقد الموجه حول عدم قابلية الذمة المالية للتعدد:

إن القول بأن المجموع من المال هو الضمان العام للدائنين لا يستقيم مع مبدأ تعدد الذمة المالية، إذ أن القاصر الذي يسمح له بمزاولة مهنة معينة يتكسب منها وتكون له أموال من ذلك العمل، وبالتالي تكون هي الضامنة للالتزامات التي تترتب عليه من ذلك العمل فقط، دون أن تمتد إلى بقية أمواله التي كانت له قبل أن يعمل وبالتالي تصبح للقاصر أكثر من ذمة مالية، وهذا يتعارض مع مبدأ وحدة الذمة المالية من ناحيتين:

الناحية الأولى:

أن هناك أموالا تدخل ضمن نطاق الذمة المالية (الواحدة) ولكنها لا تصلح أن تكون ضمانا عاما للدائنين، وإنما نوعا خاصا من الديون كما رأينا في موضوع القاصر.

(1) الدكتور/ عبدالرزاق السنهوري المرجع: السابق ج 8 ص 235، والدكتور إسماعيل غانم: محاضرات في النظرية العامة للقانون- منشورات مكتبة وهبة الطبعة الثانية سنة 1966 م ص 130 - 132 وأستاذنا الدكتور / جميل الشرقاوي: المرجع السابق ص 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت