اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ... الآية - النحل
وليس هو بوحى نبوة ..
ثم قال .. قال السهيلي: واسم أم موسى"أيارخا"وقيل"أياذخت"المقصود أنها أرشدت إلى هذا الذي ذكرناه وألقى في خلدها وروعها ألا تخافي ولا تحزني فإنه إن ذهب فإن الله سيرده إليك وإن الله سيجعله نبيا مرسلا يعلى كلمته في الدنيا والآخرة فكانت تصنع ما أمرت به فأرسلته ذات يوم وذهلت أن تربط طرف الحبل عندها فذهب مع النيل فمر على دار فرعون .. اهـ
وهكذا شاء الله تعالي أن تكون رعاية موسي وتربيته في بيت عدوه الذي يقتل أبناء بني إسرائيل خوفا من تحقق النبوة ولا يدري أن في بيته وتحت عينيه ما قدر الله أن يكون ولا راد لقضاء الله ووعده, وهنا يأتي الدور العظيم لامرأة فرعون فماذا فعلت؟
قال تعالي"فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) "-القصص
قال ابن كثير ما مختصره:
ذكر المفسرون: أن الجواري التقطنة من البحر في تابوت مغلق عليه فلم يتجاسرن على فتحه حتى وضعنه بين يدي امرأة فرعون"آسية"بنت مزاحم .. ثم قال:
فلما فتحت الباب وكشفت الحجاب ورأت وجهه يتلألأ بتلك الأنوار النبوية والجلالة الموسوية فلما رأته ووقع نظرها عليه أحبته حبا شديدا جدا فلما جاء فرعون قال: ما هذا؟ وأمر بذبحه فاستوهبته منه ودفعت عنه وقالت:.
{قرة عين لي ولك} فقال لها فرعون: أما لك فنعم وأما لي فلا أي لا حاجة لي به والبلاء موكل بالمنطق!