فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 96

ثم قال. . وتتعامل القصة مع النفس البشرية في واقعيتها الكاملة. متمثلة في نماذج متنوعة: نموذج يعقوب الوالد المحب الملهوف والنبي المطمئن الموصول. . ونموذج إخوة يوسف وهواتف الغيرة والحسد والحقد والمؤامرة والمناورة , ومواجهة آثار الجريمة , والضعف والحيرة أمام هذه المواجهة , متميزا فيهم أحدهم بشخصية موحدة السمات في كل مراحل القصة ومواقفها. . ونموذج امرأة العزيز بكل غرائزها ورغائبها واندفاعاتها الأنثوية , كما تصنعها وتوجهها البيئة المصرية

الجاهلية في بلاط الملوك , إلى جانب طابعها الشخصي الخاص الواضح في تصرفها وضوح انطباعات البيئة. . ونموذج النسوة من طبقة العلية في مصر الجاهلية! والأضواء التي تلقيها على البيئة , ومنطقها كما يتجلى في كلام النسوة عن امرأة العزيز وفتاها , وفي إغرائهن كذلك ليوسف وتهديد امرأة العزيز له في مواجهتهن جميعا. وما وراء أستار القصور ودسائسها ومناوراتها , كما يتجلى في سجن يوسف بصفة خاصة. . ونموذج"العزيز"وعليه ظلال طبقته وبيئته في مواجهة جرائم الشرف من خلال مجتمعه!. . ونموذج"الملك"في خطفة يتوارى بعدها كما توارى العزيز في منطقة الظلال بعيدا عن منطقة الأضواء في مجال العرض المتناسق. . وتبرز الملامح البشرية واضحة صادقة بواقعية كاملة في هذا الحشد من الشخصيات والبيئات , وهذا الحشد من المواقف والمشاهد , وهذا الحشد من الحركات والمشاعر. . اهـ

ولنتابع معًا هذه القصة وخصوصًا ما جاء عن يوسف عليه السلام وامرأة العزيز.

قال تعالي ("لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين. إذ قالوا: ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا - ونحن عصبة - إن أبانا لفي ضلال مبين! اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت