فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 96

ولكن العشرة لم تدم فمكثت عنده قريبًا من سنة أو فوقها كما ذكر في البداية والنهاية , ثم وقع بينهما فجاء زوجها يشكو إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يقول له: (اتق الله وأمسك عليك زوجك)

*وعن أنس قال (جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله وأمسك عليك زوجك قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا لكتم هذه قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سموات وعن ثابت وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس نزلت في شأن زينب وزيد بن حارثة) -أخرجه البخاري

عندما تمت الحكمة الربانية بزواج زيد من زينب رضي الله عنهما , ولم تدوم العشرة وطلقها زيدًا , وانقضت عدتها بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها إلى نفسها فقالت:

ما كنت لأحدث شيئًا حتى أوامر ربي عز وجل.

فقامت إلى مسجد لها فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي زْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 37} (الأحزاب 37) .

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بغير إذن وهذه هي الحكمة الإلهية من هذا الزواج .. القضاء على عادة جاهلية وهي تحريم زواج الرجل من زوجة ابنه بالتبني , وقد أباح الله ذلك , وهذا ما خشاه النبي صلى الله عليه وسلم , وليس ما يقال بأنه كان يخفي عشقه وحبه لزينب رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت