فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 96

وتكبر وأدعي الربوبية وهاب جبروته الناس إلا من رحم ربي ..

كما قال تعالي:

{فَحَشَرَ فَنَادَى (23) فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى (24) فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَى (25) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26) } - النازعات

ورغم أن امرأة فرعون لم تفصح عن أيمانها بالله تعالي خوفا من فرعون وبطشه فقد علمه من يعلم السر وأخفي كما كان لها من الفضل علي نبي الله موسي عليه السلام ما جعل النبي يذكرها من ضمن أفضل نساء أهل الجنة وهاهي قصتها من البداية.

خاف فرعون ان تتحقق نبوة إبراهيم الخليل -عليه السلام -بميلاد غلام من بني إسرائيل يكون علي يديه هلاك فرعون - والله أعلم -

ومن ثم كان فرعون يستحي نسائهم ويذبح أبنائهم حتي لا يعيش هذا الغلام وتتحقق النبوة ولعل في هذه الآية الكريمة وتفسيرها مايبن لنا المقصود بوضوح.

قال تعالي:""

إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4 ) ) - القصص

قال ابن كثير:

{إن فرعون علا في الأرض} أي تكبر وتجبر وطغى {وجعل أهلها شيعا} أي أصنافا قد صرف كل صنف فيما يريد من أمور دولته.

وقوله تعالى: {يستضعف طائفة منهم} يعني بني إسرائيل وكانوا في ذلك الوقت خيار أهل زمانهم هذا وقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العتيد يستعملهم في أخس الأعمال ويكدهم ليلا ونهارا في أشغاله وأشغال رعيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت