من بعدنا من الطلقاء انهزموا بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أم سليم إن الله قد كفى وأحسن) -أخرجه مسلم
نعم لقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه راّها في الجنة .. وهل هناك منقبة أعظم من هذا
* و عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا قالوا هذه الغميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك) -أخرجه مسلم
لأم سليم موقف عظيم إن دل علي شي فهو يدل علي مدي صبرها , وقوة إيمانها بالله والرضا بقضائه وحكمته .. وهي قدوة لكل امرأة تصيبها بلية في النفس في أحب مخلوق إلي قلبها أبنها وفلذة كبدها وهاهو أنس يروي لنا هذا الموقف الذي لايقل روعة وعظمة عن شخصيتها رضي الله تعالي عنها.
-وعن أنس قال (مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه قال فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب فقال ثم تصنعت له أحسن ما كان تصنع قبل ذلك فوقع بها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم قال لا قالت فاحتسب ابنك قال فغضب وقال تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما كان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك الله لكما في غابر ليلتكما قال فحملت قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا فدنوا من المدينة فضربها المخاض فاحتبس عليها أبو طلحة وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول أبو طلحة