فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 96

وقولها: {عسى أن ينفعنا} قد أنالها الله ما رجت من النفع أما في الدنيا فهداها الله به وأما في الآخرة فأسكنها جنته بسببه {أو نتخذه ولدا} وذلك أنهما تبنياه لأنه لم يكن يولد لهما ولد قال الله تعالى: {وهم لا يشعرون} أي لا يدرون ماذا يريد الله بهم أن قيضهم لالتقاطه من النقمة العظيمة لفرعون وجنوده؟

عودة إلي أم موسي- عليهما السلام-التي بلغ بها الحزن مبلغه للدرجة التي كانت سوف تفضح نفسها وتسأل عنه لولا أن الله تعالي ربط علي قلبها ووعدها ووعده حق برده

إليها وقد كان ..

فكيف أعاده الله إليها؟!

قال الله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ

وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13 ) ) - القصص

قال ابن كثير ما مختصره:

قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة .. وغيرهم: {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} أي من كل شيء من أمور الدنيا إلا مكن موسى {وإن كادت لتبدي به} أي لتظهر أمره وتسأل عنه جهرة {لولا أن ربطنا على قلبها} أي صبرناها وثبتناها {لتكون من المؤمنين * وقالت لأخته} وهي ابنته الكبيرة: {قصيه} أي اتبعي أثره واطلبي لي خبره {فبصرت به عن جنب} قال مجاهد: عن بعد وقال قتادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت